ابن عربي

71

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 20 ) وأعلاها جنة عدن . وهي قصبة الجنة . فيها الكثيب الذي يكون اجتماع الناس فيه لرؤية الحق - تعالى - . وهي أعلى جنة في الجنات . هي ، في الجنات ، بمنزلة دار الملك . يدور عليها ثمانية أسوار ، بين كل سورين جنة . فالتي تلى جنة عدن إنما هي جنة الفردوس . وهي أوسط الجنات التي دون جنة عدن ، وأفضلها . ثم جنة الخلد . ثم جنة النعيم . ثم جنة المأوى . ثم دار السلام . ثم دار المقامة . ( 21 ) وأما « الوسيلة » فهي أعلى درجة في جنة عدن . وهي لرسول الله - ص - . حصلت له بدعاء أمته . فعل ذلك الحق - سبحانه - حكمة أخفاها . فانا ، بسببه ، نلنا السعادة من الله ، وبه « كنا خير أمة أخرجت للناس » ، وبه ختم الله بنا الأمم كما « ختم به النبيين . » وهو - ص - بشر ، كما « أمر أن يقول » . ولنا وجه خاص إلى الله - عز وجل - نناجيه منه ، ويناجينا . وهكذا كل مخلوق له وجه خاص إلى ربه . فأمرنا ، عن أمر الله ، أن ندعو له بالوسيلة ، حتى